خادمات فلبين: كل ما تحتاج معرفته قبل استقدام خادمة فلبينية إلى منزلك

الحديث عن خادمات فلبين أو بالأدق عاملات المنازل من الفلبين يحتاج إلى قدر من الوعي والإنصاف، لأننا لا نتعامل مع خدمة فقط، بل مع إنسانة تركت بلدها وأهلها لتعمل في بيت غريب، وفي ثقافة مختلفة، من أجل أن توفّر حياة أفضل لعائلتها.

خادمات فلبين

الكثير من الأسر العربية، خاصة في المملكة المغربية، يفضّلون خادمات فلبين لعدة أسباب؛ من بينها إلمامهنّ باللغة الإنجليزية، وقدرتهنّ على التعلّم السريع، إضافة إلى ما يُعرف عنهنّ من انضباط واهتمام بالنظافة وترتيب المنزل، لكن هذه الصورة الإيجابية يجب ألا تتحوّل إلى نظرة استغلالية، وكأن العاملة آلة عمل لا تتعب ولا تشعر ولا تحتاج إلى احترام وراحة وأمان نفسي.

في الفلبين، يوجد نظام رسمي لتصدير العمالة المنزلية، حيث تمرّ خادمات فلبين بسلسلة من الإجراءات والتدريب قبل السفر. كثير من الفلبينيات يلجأن إلى هذا المجال لأن فرص العمل في بلدهنّ قد تكون محدودة، ولأن العمل في الخارج يوفّر لهنّ دخلاً أعلى بكثير مما يمكن أن يحصلن عليه داخل البلاد. يذهب هذا المدخول غالباً لدعم الأسرة، من حيث تعليم الأبناء، علاج الوالدين، أو تحسين مستوى المعيشة. حين نفهم هذا البعد الإنساني، نتعامل مع العاملة في البيت كإنسانة مسؤولة لها قصة وحياة وطموحات، لا كمجرّد شخص مكلّف بأعمال التنظيف والطبخ ورعاية الأطفال.

من الجوانب المهمة في موضوع خادمات فلبين مسألة العقد والحقوق. من حق أي عاملة أن يكون لها عقد واضح يحدّد الراتب، ساعات العمل، أيام الراحة الأسبوعية، الإجازة السنوية، وطبيعة المهام المطلوبة منها. إهمال مسألة العقد أو الاكتفاء باتفاق شفهي يفتح الباب للمشاكل وسوء الفهم، ويجعل العاملة في وضع ضعيف قد تتعرّض فيه للظلم. وجود عقد رسمي يحمي الطرفين، صاحب العمل والعاملة، ويجعل العلاقة أكثر مهنية وتنظيماً.

كما أن ساعات العمل يجب أن تكون معقولة. بعض الأسر، للأسف، تتعامل مع خادمات فلبين وكأنها متاحة على مدار اليوم، وهذا أمر مرهق وغير إنساني. الإنسان يحتاج للراحة والنوم ووقت خاص، والعاملة ليست استثناء. إعطاؤها وقتاً كافياً للراحة لا يقلل من مكانة الأسرة، بل على العكس يعكس أخلاقاً عالية واحتراماً لتعاليم الدين والقيم الإنسانية.

جانب آخر مهم هو طريقة التعامل اليومي مع خادمات فلبين. الكلمات الجارحة، الصراخ الدائم، والإهانات تؤذي نفسية العاملة وتخلق جواً من التوتر في البيت كلّه، بما في ذلك الأطفال الذين يتعلّمون من سلوك الكبار. عندما يرى الطفل أن الأم أو الأب يهين العاملة، قد يكبر وهو يعتقد أن إهانة الآخرين أمر عادي، أما إذا رأى احتراماً ولطفاً في التعامل، فسيتربّى على قيم الرحمة والتواضع.

خادمات فلبين غالباً ما يأتين من خلفية دينية وثقافية مختلفة، فكثير منهنّ مسيحيات، والبيئة التي يأتين منها تختلف عن البيئة العربية في اللغة والعادات. من الطبيعي أن تحدث في البداية بعض المواقف الناتجة عن الاختلاف الثقافي أو عدم فهم التعليمات. هنا يأتي دور الصبر والشرح الهادئ، بدلاً من الغضب السريع. إعطاء العاملة فرصة للتعلّم، وتعريفها بالعادات الأساسية في البيت، يساعد على انسجامها بشكل أسرع مع الأسرة.

من المهم أيضاً الانتباه للجوانب الأمنية والقانونية. يجب أن يتم استقدام خادمات فلبين عبر مكتبنا الرسمي المرخّص، لا عبر وسطاء مجهولين، حتى يكون هناك جهة مسؤولة في حال حدوث أي خلاف أو مشكلة. يقوم مكتبنا بتدريب العاملات ويشرح لهنّ حقوقهنّ وواجباتهنّ، كما يشرح لأصحاب المنازل طريقة التعامل الصحيحة قانونياً وإنسانياً، أما الاعتماد على طرق غير نظامية فقد يعرّض الأسرة والعاملة لمشاكل قانونية لا داعي لها.

لا يمكن إغفال الجانب العاطفي أيضاً. كثير من خادمات فلبين يتركن أطفالاً صغاراً في بلدهنّ، ويعانين من الحنين والاشتياق. حين تلاحظ الأسرة هذا الجانب وتتعامل معه بلطف، كالسماح لها بالاتصال بعائلتها بشكل دوري، أو سؤالها عن أحوال أهلها، فهذا يشعر قلبها بالراحة والامتنان، وهذا ينعكس على إخلاصها في العمل وولائها للبيت.

في المقابل، من حق الأسرة أيضاً أن تطمئن إلى سلوك العاملة وأمانتها، خاصة في ما يخصّ الأطفال والممتلكات. بناء الثقة يحتاج إلى وقت، وإلى وضوح في القواعد، من حيث ما هو مسموح وما هو ممنوع. الحوار الهادئ في البداية، مع إيضاح كل الأمور كاستخدام الهاتف، الخروج من المنزل، استقبال الضيوف، استخدام الإنترنت، وغير ذلك، يمنع كثيراً من الخلافات المستقبلية.

الحديث عن خادمات فلبين هو كلام عن علاقة بين إنسانَين هما صاحب عمل يبحث عن من يساعده في أعباء البيت، وعاملة تبحث عن رزق كريم. نجاح هذه العلاقة يتوقّف على الاحترام المتبادل، والوضوح، والعدل، والرحمة. حين نرى العاملة كأخت في الإنسانية، لها كرامة وحقوق ومشاعر، سيتحوّل وجودها في البيت من مجرد خادمة إلى فرد مساند للأسرة، يُقدَّر تعبه ويُحترم جهده، ويعود بالنفع على الجميع.

اكتشف سهولة الحجز عبر الإنترنت!

احجز خدمتك في دقائق معدودة أينما كنت، وتمتّع بتجربة مريحة وسريعة مع شركة المفوّض.